الإبداعية نيوز / بندر العتيبي / العتيبي وثق بنفسه مبدعاً فأصبح مبدعاً ناجحاً و مميزاً والقراءة دعمته في البدايات ليصبح رجل أعمال

في حواره مع ” الإبداعية نيوز “

العتيبي وثق بنفسه مبدعاً فأصبح مبدعاً ناجحاً و مميزاً والقراءة دعمته في البدايات ليصبح رجل أعمال

من الأشياء المهمة في الحياة أن نؤمن بأن نثق بالله عز وجل وأن نثق بقدراتنا و أن نثق بإبداعنا و تميزنا , فكل تلك الأمور هي حجر الأساس لأي فكرة أو حلم نسعى لتحقيقه .

أيضاً هناك نماذج للمبدعين و للمميزين يجب أن نطلع عليها لكي يكون هناك دافع كبير في تحقيق ما نريد .

فلو تأملنا تلك النماذج لوجدنا أن غالبيتهم واجهوا تحديات كبيرة بل تحديات صعبة لولا توفيق الله عزوجل ومن ثم إيمانهم بإبداعهم و تميزهم لم يستطيعوا أن يحققوا ما حققوه .

بندر العتيبي

أسم رائع في الإبداع و التميز والكفاح نحو تحقيق النجاح , رحلة الشاب بندر رحلة رائعة , سنلقي الضوء عليها من خلال هذا اللقاء وأتمنى أن نستفيد منها جميعاً .

 

حوار – عبدالعزيز الفهد

سنبدأ معك من البداية , فشاب مبدع من الطبيعي أن يبدأ الإبداع من الصغر , حدثنا عن مرحلة الطفولة وكيف بدأت رحلة الإبداع ؟

بداية أرحب بكم وأشكركم على وصفي بالمبدع وأتمنى أن أكون كذلك. وسؤالكم جميل يعيدني لذلك الزمن الذي كان التنافس على الإبداع في قمته. أتذكر البدايات المدرسية وكيف كان التنافس في الأنشطة اللافصلية يسير بصورة مميزة. فكنت مشارك في هذه النشاطات التي كانت تصقل مكامن في النفس بصورة رائعة مرورا بالأنشطة الثقافية والأنشطة المسرحية والفنية وغيرها. وأتذكر كيف كان حصولي على أول كمبيوتر في زمن لم يكن بهذا الانتشار عامل دفعني لإنشاء أول مشروع لي وأنا لم ابدأ المرحلة الثانوية. والكتاب كان رفيق رحلة منذ البدايات فكنت عاشقا للقراءة منذ الصغر والعوامل السابقة مجتمعة أثرت كلها في تشكيل البدايات.

-في كل رحلة لأي شاب مبدع يجد من يقف معه ويدعمه , من الذين كانوا مع بندر ويثقون بإبداعه ؟

لكل مرحلة كان هنالك أشخاص مميزون في حياتي وفي جميع المراحل كانت والدتي حفظها الله صبورة وداعم لكل خطواتي في الحياة بالتشجيع والدعم والإيمان بقدراتي والثقة بقراراتي التي نتشارك فيها التشاور.

 

-قبل أن تحقق ما حققته هل كنت متوقع أنك ستصل ما وصلت إليه ؟

لا أخفيك سرا بان حياتي عبارة عن حلم ومهمتي تحقيق هذا الحلم بتوفيق الله ثم بالتخطيط والعمل الجاد وثقة وتشجيع عائلتي. كل أحلامي الصغيرة والكبيرة أشارك بها من أحب وتدفعني هذه المشاركة للعمل على ترجمة الحلم إلى خطوات على الواقع.

 

-حدثنا عن بداية رحلة الكفاح و النجاح , بدايتك الفعلية في عالم المال و الأعمال ؟

في عالم الأعمال كنت مؤمن بأمر واحد أن خلف كل ليل لابد من شروق الشمس. لقد كانت البدايات قبل سنوات جدا متواضعة ومررت بصعوبات عديدة وأخطاء وفشل وهذه سنة الحياة في مجال الأعمال واليوم نسير بقوة مسلحين بالثقة في الله ومستفيدين من أخطاء الماضي.

 

-قمت بإنشاء أول موقع عربي متخصص للقهوة التركية وهو متجر ومؤسسة متكاملة تنتج وتستورد بكادر سعودي وفتيات سعوديات , حدثنا عن هذا الموقع والذي من خلاله لم تظهر به إبداعك بل كانت نظرتك أعمق من خلال مشاركة الشباب السعودي المبدع و الفتيات السعوديات المبدعات؟

بدأت القصة قبل سنوات وإثناء دراستي خارج المملكة كنت ابحث عن قهوتي المفضلة فقادني هذا البحث إلى الابتكار وبالمناسبة أن عاشق للقهوة التركية. فقررت بعد عودتي البدء في أول مشروع على مستوى المملكة والعالم العربي متخصص في القهوة التركية. وقمت بإنشاء موقع الكتروني يعتبر الأول في مجاله واليوم نخدم العديد من مدن المملكة ولمنتجاتنا قبول طيب ورائع بين عملائنا لتطبيقنا مفهوم الجودة والتحسين المستمر. ويعمل معنا العديد من الشباب والشابات السعوديين فاستحدثنا فكرة العمل عن بعد وكانت هذه فرصة مميزة لكوادر شابة بالعمل معنا وكذلك العمل الجزئي ولنا مشاركة دورية في معارض تقودها فتيات سعوديات. لقد وصلنا إلى إيمان بأن فرصة العمل من الممكن تعديلها لتناسب شبابنا فكان الناتج أن العمل يسير بطريقة رائعة. ولدينا خطط مستقبلية بالتوسع تعتمد فعليا مئة بالمائة على فتيات الوطن وشبابه.

 

-أنت مثال رائع للشاب السعودي المبدع الذي لا يفكر بنفسه فقط بل يفكر بأبناء وبنات هذا الوطن , وهذا الشيء تمثل من خلال إنشائك لأهم هاشتقين لدعم التوطين و المهن #الآن_دورك_يامهني , مالذي دفعك لأن تقوم بهذا التفاعل الرائع ؟

في إثناء الحملة التصحيحية لمخالفي أنظمة العمل التي شهدتها المملكة كنا نثق بان القرار الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بإطلاق هذه الحملة له إبعاد كبيرة كلها في صالح الوطن والمواطن وتنظيم سوق العمل. وإثناء الإطلاق الفعلي للحملة ظهرت أصوات تنادي بإيقافها لعدم تعرض القطاع الخدمي والمهني لشلل في حد زعمهم. فأطلقت هاشتاق #الآن_دورك_يامهني . لن أنسى ذلك اليوم وأنا أشاهد المشاركات في الهاشتاق من كل إنحاء المملكة وفيها شباب سعودي مؤمن بقدرته الإبداعية. لقد كان يوما مميز لقد شاهدت العديد من الشباب المبدع والمهني والذي بالفعل يعمل أو بدء العمل في مشروعه المهني الخاص وكان الجو من الحماس فهذا يقدم خصومات والأخر يقدم المعلومات والثاني ينادي بالثقة في الشباب وذلك المحفز وغيرهم . لقد أضاف ذلك اليوم المميز لي معاني كبيرة أهمها أن الوطن بألف خير. كم اشعر بالفخر والاعتزاز بكل المشاركين حتى أن العاطفة أخذت البعض فقد تلقيت اتصالات في ذلك اليوم اذكر منها أحدهم حدثني قائلاً لي” الدموع غلبتني وان أشاهد هذه الروح كم أنتي عظيمة يابلدي ”

 

-أيضاً لم يتوقف دعمك الإبداعي نحو شباب وطنك , بل قمت بإنشاء هاشتاق أخر حملة #نحن_مستعدين وقد تم ألقاء الضوء إذاعيا على هذا الهشتاق , حدثنا عن هذا الهشتاق وعن الصدئ الذي حققه ؟

في إثناء إطلاق صندوق هدف لحملته الداعمة لتوظيف الشباب السعوديين من الجنسين تحت عنوان أعطني فرصة وجدت لزاما على كمختص في مجال الموارد البشرية إطلاق حملة إضافية داعمة وتهدف لتغيير النظرة النمطية في القطاع الخاص عن شباب الوطن باسم #نحن_مستعدين . وحقيقة لقيت الحملة صدى قوي وطرح راقي ومتزن وكانت مشاركتي الإذاعية امتداد لهذه الحملة وكم كنت سعيد أن الحملة أثمرت عن قيام العديد من الشركات بطرح العشرات من الوظائف بعد أن شهد الهاشتاق تفاعل لا مسبوق من شباب أمن بنفسه وبقدرته وبإبداعه.

 

بحكم أن لك بصمات إبداعية و رائعة في عالم المال و الإعمال , ما هي رؤيتك حول عالم المال و الإعمال في المملكة ؟
يعتبر القطاع الاقتصادي بالمملكة من الاقتصاديات القوية والسريعة النمو وتظل الأنظمة بحاجة إلى مواكبة سرعة نمو هذا القطاع. وحقيقة أجد أن الشركات السعودية الكبرى تسير بحيوية ولكن ما يؤرقني هو قطاع الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى بيئة تنظيمية فعالة تساعدها على النمو والاستمرارية. وخذ على سبيل المثال الولايات المتحدة الأمريكية ينطلق شهريا 5000 مشروع جديد يصنف من ضمن المشاريع الصغيرة وهذا الإطلاق الكبير تقف خلفه مقومات مساعدة تبدأ من التمويل السريع وصولا إلى الأنظمة المرنة وفي مقارنة بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية وجدنا أن فترة إطلاق المشروع فعليا في بريطانيا تصل ستة أسابيع لتصل لدينا إلى ستة شهور وهذا الأمر ينسحب على قدرة المشروع التنافسية وتواجه هذه المشاريع الصغيرة أزمة تنافسية كبيرة يقوده اقتصاد التستر الذي ينشط في قطاع المشاريع الصغيرة ومن هنا كان تركيزي وانشغالي مستمر بمحاولة العثور على طرق تضمن لهذه المشروعات دورة حياة عادلة . ومن جهة أخرى أجد أن الوضع أصبح للجميع مربك بدخول مصطلح الريادة الذي أصبح موضة اصطلاحية عوضا عن المفهوم الحقيقي للريادة المتمثل في إطلاق مشروعات ذات قدرة تنافسية عالية تستجيب لفرص غير تقليدية يقودها ريادي بسمات خاصة أهمها الإبداع. وإيماني عميق بان الريادة تبدأ من المنزل والمدرسة في مجتمع متقبل تتطور لتصبح أسلوب حياة ينتج عنه روح الريادي الفاعل لتنضج الأفكار في مناخ تنظيمي ايجابي يكفل لكل فكرة فرصة مساوية من النجاح.فالسر في نجاح المشاريع الريادية اختصره لكم في جملة بسيطة جدا توفيق الله أولا ثم أن يكون لديك شغف وفخر بما تقوم به وان تحصل على الدعم المعنوي وان تتوفر لديك رؤية وان تعمل بمرونة وان تصنع عالم أنت تتحكم به تجاريا.

 

خلال رحلة كفاحك الرائعة ومن أجل الدراسة في خارج المملكة , كانت لتلك الرحلة الخارجية أثر كبير في الشاب الطموح بندر , حدثنا عن تلك الرحلة والتي وثقت الإبداع بك أكثر وجعلتك تكون أكثر نجاحا ؟
تكاد تكون الغربة هي معلمي الأكبر فمنها تعلمت الكثير وكان الاحتكاك خلال المرحلة الجامعية للدراسات العليا بثقافات متعددة له أثر كبير في بلورة تصور جديد عن عالم اليوم. وكان التخصص الدراسي ورسالة الماجستير منطلق لرؤية ذات بعد جديد للاقتصاد السعودي حيث كان تخصصي يهتم بالأعمال الدولية والموارد البشرية. وحقيقة كانت هذه الرحلة أكثر عمقا لفهم أكبر للنفس وفهم اشمل للرغبات ومنها انطلقت رؤيا جديدة للحياة بعد الدراسات العليا للتحول من المجال الأكاديمي إلى المجال التطبيقي للعودة محملا بخبرات جديدة لعالم الأعمال لأنطلق في إعمالي الخاصة بمفاهيم جديدة ساعدتنا بعد توفيق الله في تحقيق الكثير.

 

– رسالة الماستر كانت حول الصورة النمطية التي يعاني منها السعودي وأثرت في قطاع الإعمال , نتمنى أن تلقي الضوء أكثر على هذه الرسالة وتلخص لنا تلك الصورة لكي يستفيد منه شباب وفتيات هذا الوطن ؟

لقد ركزت الدراسة في محاولة لفهم إثر الصورة النمطية في الاختيار بين العمالة السعودية والعمالة الأجنبية في الشركات السعودية من وجهة نظر المدراء.

وتطرقت الدراسة لمحاولة الإجابة على سؤال هل توجد صورة نمطية معينة يتسم بها العامل السعودي أو الأجنبي. وما هو أثرها وهل حقا هنالك تفضيل سلبي أو ايجابي لهذه السمات المفترضة وماهي الحلول للتخفيف من أثر هذه الصورة النمطية. وقد كانت نتائج البحث لهذه الدراسة أن اثر الصورة النمطية لدينا جدا عالي ومؤثر ويقل في مستوى الشركات الكبيرة والمساهمة ويرتفع بشدة كلما اتجهنا إلى قطاع المشروعات الصغيرة وقد وجدت الدراسات أن البطالة تساهم فيها هذه الصورة النمطية ولم تغفل الدراسة اثر عوامل فعليه كنقص الخبرة الفنية أو القبول بالرواتب المتواضعة ساهمت بدورها بتعميق أثار هذه الصورة النمطية وقد أوصت الرسالة بالتعاون التام وسماع الصوت الآخر بين القطاع الخاص والجهاز التشريعي المنظم وتفعيل دور الإعلام في تغيير هذه الصورة بالعمل الجاد والمخطط . وحقيقة تظل مشكلة البطالة لدينا حلها نظريا بسيط بالوصول لمرحلة اقتناع الطرفين كلا بالأخر فهنالك عارض للعمل وآخر طالب للعمل. وحاليا في ظل الأنظمة الجديدة كنطاقات وغيرها يجب الحذر من تحول الموظف السعودي إلى مفروض بالقوة بل يجب أن يكون الموظف السعودي عنصر جذب وهذا الأمر سيتحقق بأذن الله فشباب الوطن اليوم في كل القطاعات يرسمون سطورا من الإصرار والتحدي وهذا أمر يدعوني للتفاؤل بالمستقبل

رابط المادة : http://www.alebda3iahnews.com

تاريخ النشر :  1 ديسمبر,2014

شارك المقالة:
error:
0
    السلة
    السلة فارغةالعودة للمتجر